بقلم/ عبدالغني الحايس
حب الوطن غريزة فطرية فى عقل وقلب كل مصرى،عاش على أرضه ،واستظل بسمائه،يحن اليه وقت غربته،يدافع عنه بروحه وحياته،يصنع نهضته وريادته بالجهد والإخلاص فى العمل .
هناك أيام خالدة فى عمر الوطن،و صفحات بيضاء ناصعة لأبطال سجلوا انجازات، ولشهداء قدموا ملاحم من البطولة والفداء، تكون نبراسا للأجيال القادمة ليعرفوا عظمة أبائهم وأجدادهم فى تاريخ يحكى مادامت الحياة.
وشهر يناير يحمل فى طياته مناسبتين لذكرى مجيدة وليوم ساطع فى سماء الوطن،و يوم من أيام مصر العظيمة الخالدة.
عيد الشرطة المصرية، فقد سطرت الشرطة المصرية ملحمة من التضحية والفداء، فى25 يناير عام 1952 عندما رفضت الرضوخ للمستعمر البريطانى،ورفضت تسليم أسلحتهم،وإخلاء مبنى محافظة الإسماعيلية،وانسحابهم من منطقة القناة،والعودة الى القاهرة، ودخلوا فى مواجهة غير متكافئة مع المحتل الإنجليزى،رغم نقص عددهم وعتادهم،وضعف تسليحهم،وسجل أبطال الشرطة أسمائهم فى سجل الشرف، بعد أن قدموا شهداء ومصابين غير مبالين بقوة خصمهم، انما تدفعهم وطنيتهم،وحبهم لوطنهم للدفاع عن أرضه وكرامته،و ليرسموا لوحة من البطولة و التضحية ستعيش الى نهاية الزمان .
أمام تلك البطولة أجبر العدو المتغطرس بقيادة الجنرال الإنجليزى أكسهام، على منح جثث شهداء الشرطة التحية العسكرية عند إخراجهم من مبنى المحافظة، اعترافا ببسالتهم وتضحيتهم .
مازالت الشرطة تضرب المثل فى الفداء والتضحية فى حربها ضد الإرهاب،وضد كل ما يهدد أمن المواطنين والوطن،و تقدم شهداء ومصابين ،وتكتب قصص من البطولة، فهى حصن ودرع مصر، لحماية أمنه الداخلى،وبث الطمأنينة فى نفوس أبناء الوطن،فوجودهم هو الأمان للشعب بعيونهم الساهرة،يدفعهم حب الوطن والقسم على حماية أمنه وأمن مواطنيه.
ففى عيدهم نقدم لهم التهنئة، كل عام وأنتم أبطال،كل لحظة وانتم فى حفظ الله ورعايته،والمجد لكل شهيد،وتمنياتنا بالشفاء لكل مصاب،كل عام وانتم بخير .
ومع اننا نحتفل فى ذلك اليوم ايضا بذكرى ثورة 25 يناير 2011 وهو نفس اليوم المجيد فى عمر الشرطة المصرية بل فى عمر الوطن فكلنا أبناء وطن واحد نصنع تاريخه وندافع عنه ونصنع ريادته ونهضته.
و على البعض الرافض احتفائنا بذكرى يناير وقصره على عيدالشرطة، ان يعرف أننا لسنا ضد الشرطة ولكن ضد تجاوزاتها،وان دورها الحقيقى هو حماية المواطنيين، وتوفير الحماية والأمان لهم فالشرطة فى خدمة الشعب،لا امتهان كرامته، وهذا ما نعيشه الان ونجحت ثورة يونيو فى رسم صورة طيبة بين الشرطة والمواطنيين، فى ثورة 30 يونيو كانوا جنبا الى جنب فى ميدان التحرير وكل ميادين مصر ضد جماعة الإخوان فى مشهد نعجز عن وصفة من روعته،فالجيش جيش الشعب والشرطة شرطة الشعب وانحيازهم للوطن ودائما للشعب.
ووقف الشعب كلة خلف جيشة وشرطته فى حربهم ضد الإرهاب وحمايتهم للوطن فهم درعه وسيفة لهم كل الإجلال والتقدير حفظهم الله من كل مكروه .
وايمانا بكل تضحيات أبناء الوطن نقف بكل اجلال واحترام على أرواح شهداء ثورة يناير وشهداء قواتنا المسلحة وشرطتنا وان تضحياتهم لم تذهب هباء واننا نسعى الى جمهوريتنا الجديدة بكل ثقة، فى مستقبل أفضل وما نعيشة من انجازات وتطورات فى ظل الجمهوية الجديدة شاهد على ذلك ،فيجب ان تسود روح المحبة والوحدة والتكاتف من اجل غدا افضل لبلدنا،وتمنياتنا بالشفاء لكل مصاب من أبناء الوطن فتضحياتكم وسام شرف على صدورنا .
وفى ظل جمهوريتنا الجديدة نعاهد الله ان نظل فى ترابط وتلاحم لنتخطى العقبات وبسواعدنا نكتب تاريخ جمهوريتنا الرائدة الناهضة .
حفظ الله الوطن
عبدالغنى الحايس
نائب رئيس حزب العدل للتواصل السياسى
عضو المكتب السياسى
اترك تعليقا:
