-->
مساحة إعلانية

الثلاثاء، 6 يناير 2026

مصر.. لا تقبل القسمة على أقلام العابرين.. كتبه: معتز الراوي .. جريدة الخبر




 

مصر.. لا تقبل القسمة على آراء العابرين.

كتبه: معتز الراوي

....

هناك بدهيات؛ لا تقبل القسمة على آراء العابرين.. وقبل هذه الآفاق رسخت أوطانٌ لم تكن يوماً مجرد سيرة "وسطور تاريخ وجغرافيا" ؛ إنما "إيمان" انتماء. وبالمراتب الأولى ترقى جميعها: مِصرُ؛ أبدعها الله أصلا وحفظا للعالم ووجهة للحضارات قبل أن تتنفس رئتا الزمان.

وبسنوات الجفاف والارتعاش الأدبيين بين الحروب العالمية الحالية برحى نيرانها المباشرة أو التكنولوجية تبدو ظاهرةٌ جليّةٌ زادت بين الكُتَّاب؛ أقول عنها (النحيبُ النَصِّي)؛ وكان ابتلاء للقارئ أولا حين اعتبر هؤلاء أنفسهم بمجرد امتلاكهم القلم والورقة والموهبة والفراغ العقلي وشاشة تعمل باللمس المريح ، أصحاب استحقاق للدخول بدون معطيات على شعب كلما بحث عن تاريخه وجده أعمق من آلاف السنين، وتجد "ليون فيستنجر" في النظريات الاجتماعية المقارنة يعتبر هذا النوع من الكتابة التحريضية "التعويض المعرفي الزائف"؟ .. فلا مجال للمطابقات؛ وإنما تكرارات الترسيخ واجبة.

أما من تجد زادهم مجرد تحريض بتوصيفات وجدانية (يصنعون من بيوت النمل جبالا) ؛ ويعجبهم سكنها ويلعنون أنفسهم فيها؛ فاعتقادي أنها هواجس الكتابة التي قد تصعد بالفكرة حد البلاغة؛ وربما المبالغة عند البعض ستجدهم بين ضفتين متناقضتيِ المتن والشرح؛ أو قل مرة أخرى (أزمة انفصال الكاتب عن الواقع).

فالصمت الذي يعلوه كثيرا هو عند وضعه على جبهة السؤالين:
- هل لديه بديل لما ينتقده بنفس الظروف؟
- هل لديه دراسات مدعومة بمراجع ونماذج محاكاة ولو افتراضية وآراء أكادميين علميين؟
فالأطباء النفسيون هم أجد على توصيف ذلك منا في هذا المقال؛ لكن على أقل التقديرات الظاهرة فالرأي الذي لا تحكمه محددات إنما هو انفعال لا بد من تحجيمه بتنمية المعرفة والدراية والأبعاد والمترتبات على رأيه.
فأنت تجد المصري لا يضع فرقا بين مصري يسب من الخارج أو غير مصري أيضا من الخارج،
لا نحب إلا من أحبنا؛ وهذا هو السبب الذي قد تجد لأجله المصريون وغيرهم يغنون لمصر..
.....ما أكثر البلاد التي غنى لها مطربون ليسوا منها؟.....
أما من يعرف مصر حقيقة، ولا يحاول التعدي عليها؛ فتجده بطبيعته أول ما يقابلك يدهشك بالتزامه وعروبته ومحبته؛ وقتها أنت تسمع الجملة التي تتردد كثيرا في الشارع والإعلام..

ما أجملها حين تسمعها من مصري في مصر: (البيت بيتك).. لكن من يحدد هو أنت.
وتستطيع توجيه الرأي العام الأدبي للرقي بسنوات إعداد تكون بداية انطلاقها تدريس معايير خطاب الشاعر للعامة في مناهج الأدب بالصفوف التأسيسية الابتدائية حتمي؛ بمعنى حين يدرس الطالب النص الشعري أو الأدبي يجد درسا عن: الأدباء، وما معنى موهبة الكتابة، وماذا ينبغي أن يراعيه ويلتزم به الكاتب قبل أن يعرض عمله؛ لا أقول البلاغة المتخصصة ولكن على قدر عقولهم، وهم الجمال والبراءة والآتي.
معتز الراوي



شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا