الأديب، الشاعر القدير/ عزوز العيساوي
أحلام المولهين بالليل – شعر
من سلسلته الأدبية: رؤى عابرة
............
سقطت أردية مسائي
من بَلَل.
جنَّ الليل
على عجل ..
جُرعات نخبي
أشربها على مهل.
أرتق ثقوب
ضباب وغيمة.
أشق بذور الصمت
بلا كَلَل.
لِتُنْبِت حروفًا
وكلمات بلا مَلَل.
وتُزْهِرُ حدائق الشوق
على بريق
نجمة وقمر...
وعلى رنّاتِ أجراس
خلف أبواب
تمنع حضور
الصباح ..
أرخي السمع
وأصغي في حلم
أطول من الزمن
للأغنيات
وأناشيد الغزل.
أنصب شباك
صيدي لأجرام
المساء الدقيقة
كي أجمع
حبات الأمنيات
الثمينة.
وأرش من حنين
بذور الليل
بنفحات عطر
وحبات طل
ومطر ..
ذاك البستاني
الأخرق
لا يعرف وردًا
لا يعرف زهرًا
لا يعرف حبًّا
وعشقًا.
كل الورود
يراها أعشاب البراري.
يراها تبنًا
وسمادًا
يراها حريقًا
ورمادًا...
سأحطم المعاول
والمناجل
وأكسر مقص اليأس.
وأعلمه كيف
يسقي الورد
كيف يجعل
الحَبَّ حُبًّا.
كيف يجعل الشتلات
صبايا الخمائل
والأغصان بلا أشواك
تُدمي الأنامل.
كيف يوزع
الابتسامة على العاشقين
كيف يفسر
أحلام المولَهين
بالليل والقمر ..
سأعلمه أن الحب
أجمل الورود
والزهور
وأن الحياة
ابتسامة وأمل...
قطرة المطر
عاشقة لوجنات الأرض
لبذرة على
الأخاديد الحالمة
بالبرتقال والليمون
وتغنّج الشجر
بهديل الحمام
والبلابل
برقصة العصافير
البريئة
ولوحة الفَراش
على حواشي الشجر.
سأصغي لهذا الليل
كبقية السُّراةِ
والساهرين الحالمين
وأنتظر
الخبر.
............
اترك تعليقا:
.jpg)