✍️/أسامه مرزوق
تواجه العديد من الأحياء السكنية خطرا حقيقيا يهدد البيئة والصحة العامة، بعد مرور عدة سنوات دون تعيين عمال جدد في قطاع النظافة، في الوقت الذي خرج فيه عدد كبير من العمال الحاليين إلى المعاش، دون وجود بدائل أو خطط واضحة لسد هذا العجز المتزايد.
هذا النقص الحاد في العمالة انعكس بشكل مباشر على مستوى النظافة في الشوارع والمناطق السكنية، حيث تراكمت القمامة في العديد من الأحياء، وتحولت بعض النقاط إلى بؤر للتلوث، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية قد يصعب السيطرة عليها في حال استمرار الوضع الراهن.
ولا يقتصر الأمر على نقص العمالة فحسب، بل يمتد ليشمل غياب الإمكانيات والمعدات الحديثة اللازمة لتطوير منظومة النظافة. فالمعدات المستخدمة حاليا تعاني من التقادم والأعطال المتكررة، دون توفير بدائل أو إجراء عمليات إحلال وتجديد، الأمر الذي يضاعف من حجم الأزمة ويحد من قدرة العاملين المتبقين على أداء مهامهم بكفاءة.
ويحذر خبراء البيئة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انتشار الحشرات والقوارض، وزيادة معدلات الأمراض، فضلًا عن التلوث البصري والروائح الكريهة التي تؤثر سلبا على جودة الحياة للمواطنين. كما أن تراكم المخلفات الصلبة دون إدارة سليمة يشكل تهديدا مباشرا للتربة والمياه الجوفية.
من جانبهم، يعرب المواطنون عن استيائهم الشديد من تراجع مستوى النظافة، مطالبين الجهات المعنية بسرعة التدخل واتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تعيين عمال جدد، وتوفير المعدات الحديثة، ووضع خطة متكاملة لتطوير منظومة النظافة بما يتناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة.
وفي ظل هذه التحديات، يبقى السؤال مطروحا: إلى متى يستمر تجاهل هذه الأزمة؟ فالحفاظ على البيئة لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة تتطلب قرارات جريئة وتحركا سريعا قبل أن تتحول المشكلة إلى كارثة يصعب علاجها.
جريدة الخبر من قلب الحدث
مدير الديسك المركزى وائل مصبح
اترك تعليقا:


