الكاتب_إسلام_الجزار يكتب
كانت فترة صاخبة جدا ... ذات أجواء عاصفة ، مليئة بالصراع و التوتر وعدم الإستقرار !
إنها فترة الأسطورة الأرچنتينية دييغو مارادونا مع نادي برشلونة الإسباني !
فترة مرت بمراحل متعددة ، من أمراض و شجار ونزاعات ، ولكن سيبقي ذلك التهديد المارادوني بتحطيم غرفة الكؤوس في النادي واحدا من أخطر ملامح تلك الفترة ..فما القصة بالضبط ؟
في الحادي والثلاثين من مايو عام 1983 قرر الظهير الأيسر الألماني المعروف بالقط بول برايتنر تعليق حذائه الرياضي بإعتزال كرة القدم ، فقرر أن يقيم مباراة شرفية في الملعب الأوليمبي في ميونيخ بين نادي بايرن ميونيخ وبين چوقة من نجوم العالم دعا من خلالها نجمي برشلونه مارادونا و شوستر لتلك المباراة .
كان مارادونا شغوفا جدا بتلك النوعية من المباريات ، فما كان منه كما إقتضت عادة تلك الأيام إلا أن قرر أن يطلب من المسئولين في نادي برشلونة الحصول علي جواز سفره للسفر إلي ألمانيا ، فأنتدب وكيل أعماله في تلك الفترة خورخي سيتير سيزبيلير للقيام بتلك المهمة ولكن العجيب أن الأمر قوبل بالرفض !
كان سبب الرفض يعزي إلي أنه في أعقاب مباراة برايتنر بأربعة أيام ، كانت هناك مقابلة الغريم التقليدي ريال مدريد في نهائي كأس الملك و كان خوزيه نونيز الذي كانت علاقته بمارادونا يسودها التوتر أصلا يريد من نجميه مارادونا وشوستر التركيز في تلك المباراة وألا يؤثر عليهما شئ البته..فأخذ المسئولين في النادي يتذرعون بحجج واهية لدييغو لعرقلة سفر إلي ألمانيا فطلب مارادونا علي أثر ذلك مقابله نونيز الذي أوكل إليه نائبه نيكولاو كاسوس لمقابلته و صرح له برفض سفره إلي ألمانيا...مما أثار حفيظة دييغو الذي أستشاط غضبا قائلا بأنه إذا لم يتم إعطائه جواز سفره بعد خمس دقائق فإنه سيبدأ في تهشيم تلك الكؤوس المتواجدة في قاعة نادي برشلونة لاسيما تلك التي من الزجاج !
المدهش في الأمر أن شوستر لم يهدأ من روع مارادونا بل ساهم في إشتعال تلك الثورة من الغضب فما كان من مارادونا سوي ان قام بإلقاء كأس " تريزا هيريرا المصنوع من الزجاج والذي يقدر وزنه بقرابة 15 كيلو غرام علي الأرض ليتحطم الكأس الذي كان يقدر ثمنه بقرابه 120 ألف يورو !!
هنا أذعن المسئولين في النادي للطلب المارادوني والذي بدوره لم يقصر هو و رفيقه شوستر في المباراة النهائية أمام ريال مدريد والتي ظفر فيها برشلونه باللقب ليضيف كأسا جديدة حلت محل تلك التي حطمها مارادونا ، ربما بشكل أقل من ناحية الوزن ولكن المؤكد أن فجوة أخري حدثت في علاقة دييغو برئيس النادي نونيز وهي العلاقة التي ستنتهي لاحقا بطريقة كارثية في ليلة جزار بلباو !
اترك تعليقا:
