-->
مساحة إعلانية

السبت، 2 مايو 2026

رحيل الأحبة

 


 

سارة سعد

....وجع الفراق وسكينة التسليم .يرحل الأحبة إلى بارئهم، فتسكن البيوت فجأة، ويعلو الصمت في زوايا كانت تضج بالحياة.

نفتقد صوتهم، ملامحهم، وتفاصيلهم الصغيرة التي كانت تمنح أيامنا دفئًا لا يُعوّض.

يغيبون بأجسادهم، لكنهم يتركون في قلوبنا أثرًا لا يزول، كأنهم يسكنون بين نبضاتها.

يتسلل الحزن إلينا على هيئة ذكريات، فنبتسم تارة ونبكي تارة أخرى.

نشتاق لكلماتهم التي كانت تُهدّئنا، ولحضنٍ كان أمانًا من قسوة العالم.

نشعر أن شيئًا فينا قد انكسر، وأن فراغًا كبيرًا لا يملؤه أحد.

ومع ذلك، نتعلم أن الحب لا ينتهي بالرحيل، بل يتحول إلى دعاءٍ صادق لا ينقطع.

نستعيد مواقفهم، حكمتهم، وصبرهم، فتصبح لنا نورًا نهتدي به في عتمات الطريق.

ندرك أن الفراق سنة الحياة، وأن البقاء لله وحده.

فنرفع أيدينا إلى السماء، نرجو لهم الرحمة والمغفرة، وأن يجمعنا بهم في جناته.

نتصالح مع الألم شيئًا فشيئًا، ونحتضن الذكريات بدلًا من الهروب منها.

نوقن أن الله أرحم بهم منا، وأن اختياره هو الخير وإن لم نفهمه.

فنمضي في حياتنا حاملين أثرهم الطيب، نحاول أن نكون امتدادًا لخيرهم.

نتعلم أن الصبر ليس نسيانًا، بل قوة تمنحنا القدرة على الاستمرار رغم الغياب.

وفي النهاية، يبقى الحب حاضرًا، والدعاء رابطًا لا ينقطع بيننا وبين من رحلوا.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: