ملك_النوادر
#إسلام_الجزار يكتب :
قلما ستجد لاعبا في تاريخ كرة القدم ظل ما فعله من إبهار وإنكسار عالقا في المخيله الشعبية كروبرتو باچيو...فذاك الإيطالي المبدع الذي أحدث في كرة القدم ما لم يحدثه أحدا غيره في أن يتنقل في فترة وجيزة بين سادة و كبار أنديه القوم في بلاده إيطاليا...باچيو الذي لعب لفيورنتينا واليوڤي والميلان والإنتر قبل أن يدشن تلك المسيره المثيره للإعجاب والجدل في آن واحد بين جنبات نادي فيشينزا !
و قبل أن يختمها في بريشيا بقمه الإبداع في سن السابعه والثلاثين في إبهار تام رغم تقدم العمر الكروي في سابقه ربما لم يسبقها إليه إلا فارس الكره الإنجليزيه والحائز علي أول الكرات الذهبيه في أوروبا سير ستانلي ماثيوز !
هذا و يعرف الچميع أنه باچيو وفي يوم شديد الحراره علي ملعب "روز بول " في ولايه كاليفورنيا الأمريكيه قد كسر قلب الشعب الإيطالي بل قل مات واقفا !
فالمبهر الذي طالما تخصص في الركلات الحره المباشره وفي التسديد من علامه الجزاء لاسيما في فترته مع يوفنتوس تورينو...قد أطاح بضربه الجزاء أمام عيون تافاريل الحارس البرازيلي وأمام عيون 94 ألف مشاهد إحتشدوا في الملعب غير ملايين من الشعب الإيطالي شاهدوه وهو يطيح بالكره أعلي المرمي !
ولكن تلك الكرة لم تكن الوحيدة التي كسر بها روبرتو الشعب الإيطالي فثمة أخري قاتلة لم يلتفت إليها الكثيرين !
ففي يوم الثالث من يوليو من العام 1998 وفي مباراه دور الثمانيه أمام المنتخب المستضيف منتخب فرنسا في ضاحيه سان دوني وأمام 80 ألف متفرج وبعد أن دخل إلي الملعب في الدقيقه 67 حاملا القميص رقم 18 بعد أن إستحوذ أليساندرو ديل بييرو علي القميص رقم 10 الذي لطالما أبدع به باچيو ورغم أداء مبهر قام فيه بخلله الدفاعات الفرنسي بمراوغاته البديعه لاحت لحظه كانت كفيله بقتل الحلم الفرنسي الذي تحقق لاحقا برأس زيدان والأغرب أنه كان في مرمي تافاريل أيضا...ولكن !
وصلت كره إلي ديمتريو ألبرتيني الذي دخل بديلا أيضا في الشوط الثاني...قام بإسقاطها لباچيو الذي تحرك تحركا رائعا خلف المدافعين الفرنسيين ليجد نفسه أمام بارتيز الحارس الفرنسي ليلتقطها باچيو علي الطائر مسددا إياها لتحتك بالقائم الأيسر والغريب أن الفرنسي تورام المدافع قد أمسك برأسه في لحظه بدا فيها متحسرا في موقف مستغرب بينما كان سيزار مالديني المدرب الإيطالي يتحسر علي خط الملعب في لقطة كانت كفيلة لإنهاء المباراه !
ولكن بقي الحب لباچيو و الإيمان بقدراته ومهاراته فكثيرين يعتبرونه الأفضل في تاريخ إيطاليا...لذلك بعد المونديال إنتقل وفي سن الحادية والثلاثين من فريق بولونيا إلي الإنتر مجددا ليبقي معه حتي سن الثلاثه والثلاثين ثم ينتقل إلي بريشيا ولا يكف عن إذلال الفرق الكبري في مواجهاته معها ليبقي باچيو قصه من العشق المستحيل المفرح والمؤلم في آن واحد !
اترك تعليقا:
