إن الشعار وأي شعار يكون ليس مقصوداً لذاته، فليس هو جملاً رنانة وعبارات براقة تخطف أسماع الناس وتجمع أكبر قدر منهم، فالشعارات البراقة والعبارات الرنانة التي يتشدّق بها هذا أو ذاك تصبح جملاً جوفاء من معانيها فضلاً عن جوهرها إذا لم تقترن بتطبيق واقعي وعمل جدي.
كما أنه من البشع جداً تلك الشعارات التي صدّع البعض رؤوسنا بها صباح مساء وعندما جاءت لحظة الحقيقة كانت شعاراتهم الرنانة تغطيةً لخبث مقاصدهم في الشهرة والمنصب وانتهازية خسيسة لآمال الناس وخسن نواياهم في تحقيق الخير والسعادة في المجتمع.
باعوا الناس كلاماً معسولاً ووعوداً وردية ضاعت في الهواء، وزرعوا لهم أوهاماً وخيالات فلم يحصدوا منها غير خيبة الأمل، وأوردوهم ينابيع السراب فعادوا بهم عطاشىً على شفير الموت، واستهلكوهم في إمضاء مصالحهم الدنيئة وتحقيق غاياتهم الباطنة في أبشع صور الاستغلال، حتى أصبحنا ندرك تماماً أنه على قدر حجم الشعار سيكون حجم خيبة الأمل.
اترك تعليقا:
