كتب: محمد شلش
رمى بسهام الإبداع كرما فأصاب بدقة بالغة جوهر الفؤاد .
فيض الحبر وإعتلاء واجهات الصحف العالمية من ثناء ومدح نظير ما يقدمه على ميادين الكرة قطرة ماء فى حبر .
عصارة المعاجم وبلاغة الكلام مهما كان فصيحا أمام عطائه شح وبخل .
قطعة الألماس " فينسيوس "التى لا تمس ولا تنتقد وحتى فى زمن إنتقاده من سنة كان يجعل منتقده يعيش حالة إنفصام فى المباراة نفسها ، لا يدخل مشاداة ولا جدالات ليقترف لقيل وقال ولا يقبل المزايدات .
" ريال مدريد " يثبت فى كل مرة أنه الثابت الوحيد فى عالم كرة القدم ومن حوله المتغيرون .
ليلة إسقاط " الريدز " كانت برهانا أن هذا الفريق مهما عصفت به الدنيا وساءت أحواله وأيامه سيظل جبلا لا يهتز أبدا .
الطريق نحو " الرابعة عشر " لذات الأذنين فرش ببياض ناصع البياض .
وسط كومة الفوضى التي عكرّت صفو البدايات جاءت إشارة الانطلاق، أبيض ملكي يحاول القبض على لقبه الرابع بعد العشرة مغردًا بذلك خارج السرب، أحمر إنجليزي يسعى لمجاورة البيغ ميلان في كرسي الوصافة.
لبس الميكروفون و نطق مستفزًا " ليلة الثأر "، صلاح يحاول مجددًا لكن لم تُكسر الجرة، ليس أمام الملوك يا مو و أنصحك بالعودة في المواسم القادمة لتُهزم من جديد.
إستفزازات الفرعون المصري أجاب عليها سد بروكسيل، لكن ليس على المنصات العنكبوتية بل بواقع الاقدام و الميدان، فليشيدوا لك تمثالًا كتمثال " خوفو " بجوار البيرنابيو يا تيبو.
كما كان متوقعًا، ريال مدريد دخل للمباراة متأخرًا، ليفربول الأحسن إنتشارًا لكن جاءت النتيجة على عكس المجريات، هدف لرمز الجود و الكرم أُلغي بقرار من الغرفة المظلمة، فابينيو من أرجع الكرة إذًا لماذا رُفعت راحة يد الحكم معلنة وقوع كريم في فخ التسلل ؟
" سأركض حتى تنفجر قدماي من أجل ريال مدريد "، إنفجرت قدماه و أحرقت كل أوروبا، تمريرة أقل ما يقال عنها أنها سحرية لجوهرة البرازيل بعنوان " أنت و ضميرك يا فيني " و الأخير يجيب : " دعها لي، سأنهي المهمة وحدي ".
" أرنولد و روبيرتسون " حاولَا إرسال العرضيات في محاولات تنكر أحد المهاجمين بزي و تسريحة أوريجي لكن شيفرة الخط الخلفي ذات كلمة مرور سرية لا يعرفها سوى أوتاد الخيمة المدريدية.
مثل هذه المباريات يلزمها الخبرة و التمرس يا" لويس دياز "، لا تقلق عزيزي ألكنتارا سألقنك درسك الليلة، " العمر مجرد رقم و ملامحي في سن 36 أما روحي فهي في حدود العشرين ربيعًا " هكذا رد لوكا على الإسباني.
وقفت فرقة التدخل السريع على الخط، دخل كل من رودريغو و كامافينغا و سيبايوس لكن مع إختلاف التوصيات، سابقًا مهمتهم كانت ط قلب الطاولة أما الآن فتسيير الدقائق المتبقية.
إنتهت القصة، دوري أبطال مدريد يعود من جديد، علاقة وطيدة بين النادي و البطولة.
هي بطولة تيبو و كريم، فيني و لوكا و ماركو، توني و ديفيد، رودري و كاسي، فيرلاند و لوكاس و داني، إيدير و فيديريكو .
زيارة الوفد الملكي لباريس لم يكن بهدف الفوز باللقب فقط، بل لتوجيه رسالة للجميع بأن المال لا يساوي شيئ أمام العراقة، و من جهة أخرى مغازلة " كريم بنزيمة للكرة الذهبية ".
" ريال مدريد" وسيمفونية الأبطال شيئ مختلف تماما ، كيان ترى فيه أندية العالم عامة المرجع والملهم والربان ، بل القدوة ومنهجا يدرس ، قوصلة النجاحات والألقاب والأمجاد ، المثل الأعلى رياضيا وإداريا وإقتصاديا ، فكيف لا تهب فى حبه وعشقه قلوب الميتمين بالجلد المدور .
قد ترى فرحة المدريديين بسيطة و لا تليق بمستوى الحدث، لكن كن على يقين بأنهم إرتشفوا من كأس البطولات حد الثمالة.
هي ليلة ملكية أسطورية، " باريس " تضاف لملاحم لشبونة و ميلانو و كارديف و كييف، في ريال مدريد لا يسيلون لعاب اللاعبين بالمال و لا بالتفاهات بل بالبطولات و الألقاب.
"ريال مدريد "الافضل في تاريخ كرة القدم، نقطة إنتهى الموضوع.
بقلم: الإعلامى/ م: محمد شلش
اترك تعليقا:
