-->
مساحة إعلانية

الاثنين، 15 يوليو 2024

إسبانيا بين الماضي و اليوم و سر التحول !

 

الكاتب/ إسلام الجزار 


في الماضي البعيد كنت ما إن تشاهد منتخب أوروبي بقميص أحمر و سروال أسود قصير وجوارب سوداء مع لعب بدني خشن يعتمد علي قوة البنية تعرف للتو بأنه المنتخب الإسباني. 

ظل الأمر كذلك دون تغيير يذكر حتي مطلع الألفية بإستثناء لمحات بسيطة ، كان سقف أمانيهم يتوقف عند دور الثمانية في كأس العالم أو الخروج الباكر في كأس الأمم الأوروبية من الدور الثاني أو حتي عدم بلوغ المنافسة . 

كان لديهم نقطة واحدة مضيئة بعيدة هي الفوز بكأس الأمم الأوروبية في عام 1964 و حتي تلك كانت لها ظروف خاصة محيطة بأجواء المنافسة حين ذلك علي أرضهم .

علي صعيد الأندية كان الأمر مغاير تماما ، سطوة الريال كان يعرفها القاصي و الداني حتي برشلونة بين الفينة و الأخري كان يناوش أوروبيا قبل أن يبلغ مبلغه الأول في الظفر بذات الأذنيين لأول مرة في عام 1992 في ويمبلي القديم علي حساب سامبدوريا مع الهولندي يوهان كرويف الذي وضع اللبنة الأولي في نقل كرة الاسبان من كرة الإلتحامات البدنية و الكرات العرضية الطويلة إلي كرة التمريرات الجميلة القصيرة إنطلاقا من الكرة الشاملة التي تعود عليها يوهان حينما إبتدعها الأجاكس في فترة السبعينات .

 بحلول نهاية التسعينيات بدأ كل شئ في التغير و التغيير .

كانت البطولة الإسبانية المحلية تعج بأساطير مثل رونالدو البرازيلي و رفيقه ريفالدو و البرتغالي فيجو ومن حولهم كان قليل من اللاعبين الاسبان الموهوبين مثل انريكي و غوارديولا و راؤول كانوا قد دشنوا مسيرة الإستفادة من الإحتكاك مع هؤلاء العمالقة فبدأ يترجم ذلك نسبيا علي الأرض ، جاء زيدان و بيكهام و عاد رونالدو من بوابة الريال فكان حولهم صغار مبدعين علي رأسهم انييستا و تشافي ، بدأت عملية دمج مواهب الأكاديميات الكروية و علي رأسها لاماسيا منبع برشلونة و التي قامت علي الأسس الكرويفية إن جاز التعبير مع الإحتكاك بتلك الأساطير الكروية و كانت الأندية ذكية جدا فسمحت لهم بالمشاركة فساعدهم ذلك علي تزايد الثقة لديهم و كسب الندية و إعتياد المواجهات الصعبة و هو ما أدي إلي وجود كوكبة من اللاعبين في المنتخب الإسباني أدي للفوز بيورو 2008 قبل أن يتبعها العلامة الأبرز و الأهم علي الإطلاق بتتويجهم بكأس العالم 2010 لتصبح تلك الطريقة و ذلك المنهاج نبراسا لكل أمة كروية تريد أن تحذو حذو الإسبان .

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا