الإبداع الحقيقي في علاقة وطيدة منذ قِدَمِ الشعر والبلاغات ومحبة الأوطان؛ فعلى
جدران معابد مصر القديمة صنوف وأجناس شتى من الأدب؛ لا سيما الوطني.. كما تعددت
الملاحم بين توثيق وتقعيد.. على الأصعدة كافة يساهم الأدب في بناء الحضارات أسسها
وتطوراتها؛ حتى إذا تمكن صار آلية للتجديد العام من واقع رصديٍّ داعٍ لتنمية
وتنبؤ بآتٍ؛ لتكون الكلمة الفاعلة من رواسخ المستقبل.
وفي سياق متصل بشرايين النور؛ جاءت مبادرة: (أحبها لأنها) من جريدة الخبر_المصرية؛ تعبيرا من أدباء القسم عن حبهم والتفافهم حول محبة أوطانهم، ومساندتها بالكلمة؛ في دعوة من القسم الأدبي. تحت رعاية:
السيد الصحفي الإعلامي القدير/ د. علـي أبو طالـب_رئيس مجلس الإدارة.
السيد الصحفي الجليل/ عــــلاء القهـــوجي_رئيس التحرير.
وبمتابعة حثيثة من عضو مجلس الإدارة الصحفي اللامع القدير/ محمـود عبد اللطـيف.
جدير بالمحبة، وبذكرى صنعت واقعا: تكرار الدعوة من الجريدة بنافذات متعددة منها إصدار مؤلف جماعي للسادة أدباء القسم؛ وإهداء الكتاب لشهداء القوات المسلحة المصرية؛ كما صدح الكتَّاب والمبدعون فيه ما حلق بحب الأوطان خارج حدود الورقات للقنوات التلفزيونية والإذاعية والصخفية؛ فكان الإصدار مستحقا عنوانه: (خطوات طموحة).. تم تقديمه ورعايته من السيدة الصحفية الكبيرة الراحلة: سامية إبراهيم_رئيس مجلس الإدارة السابق (رحمها الله).
(أحبها لأنها)..
جاءت الدعوة من رئيس القسم/ معتز الراوي؛ لوضع لمسة بلاغية في محبة بلادنا،
وقد بدأها من وعن مصر:
بـ "خير الجند"؛ في استفتاحهم عبق
ورحمات وسنبلة وخير جوارْ
عرينٌ خلفه الأكوان والتاريخ
رحمات وسنبلة وألف نهار
...................
ومن سورية كتبت الأديبة/ ميساء دكدوك (المدى):
كانت...
تَتَمايلُ بِقَدٍّ كغُصنِ البَانِ
وبثَغرٍ كوثَريّ يَفيضُ باللؤلؤِ والمِرجَان
وبِشفاهٍ كَرزيَّةٍ مَنفوخَةٍ بالحُسنِ الوَهَّاج
أَردُوهَا قَتيلةً وهيَ...
تقصدُ العَاشِقِينَ
............
وتقول الرائعة الأديبة/ رويدا الرفاعي_سورية:
دمشقُ رئَتي ونبض الشام عنواني
هل يُعقل الروح تَحيا دون شريانِ
.........
ولتطير بنا الشاعرة/ سحر إبراهيم_سورية:
بهيّة الحسنِ
جليلةُ المقامِ
عظيمةُ الشّأنِ
سيّدة الأنام
رديفة النّور
فيحاءُ يا أجملَ
الأسامي
قبلةُ القلوبِ
بخطى المسيحِ،
والقبابِ و المآذنِ
الشّماءِ
أرضُ السّلامِ
.....................
و خبيرة التربية أنيبال دكدوك_سورية_مشرف القسم الأدبي بطرب بلاغي وألم إنساني كتبت:
"وطني يا صرخة القلب المسافر"
....................
ومن المملكة الأردنية الهاشمية.. كتب الأديب/ زيد الطهراوي_من عمان:
يذوب الشعر في رئتي فينهض كالندى العابق
إلى عمان من عمان أرسل شوقي الدافق
أتيت ضحىً فيا عمان لا تسلي عن الطارق
و قولي إن أتى الحساد : ما زال الفتى العاشق
.....................
وتأتي من تونس عذبة الشِّعر: منيرة الحاج يوسف_تونس:
أحبها لأنها الخضراء، لأنها تربة أجدادي ووصية أبي وعشق أمي، هواؤها إكسير حياتي، سماؤها خيمتي التي أحتمي بها
كل تفاصيلها تسكنني، وأراها جنة الله ونعيمه.
.................
بينما يقول محلقا الشاعر/ حبيبي علال_المغرب:
أحبه؛ غاب وبحران ...صحاري ،أطلس وقيعان...أحبه.. نعم؛ أحبه تاريخ ودين وعرفان...سوس وريف وزيان...أصالة عرب وأمازيغ نفحات أندلس ونكهة حَسّان....طبيعة غناء وأطياف وأفنان...مروج وسلسبيل وديان...مغرب بوابة وذخر أوطان.
...............
لتكمل الإبحار الاستشارية الأسرية/ للا إيمان شباني_المغرب:
إن سألني العالم عن أسود الأطلس
اقول جدور مملكتي مغربي حبيبي
العالم فيه انطوى كما الشأن عند أمي
وبمحبته يهتف المتعلم والأمي
فلا غنى لي عن صحرائه ولا عن ملكي
به روحي و عليه افني دمي
و عني مغربية وافتخر بمغربيتي
...........
مردفا بارعا الشاعر/ حميد ميارة_المغرب:
بلدي المغرب بلد العطاء والرخاء بلد الهناء والنماء والسخاء ...بلدي سمفونية حبلى بالأنغام والألوان ...شمسك الدافئة تضمنا بالأحضان ..يا بلد الأنوار أحبك ما تعاقب الليل والنهار.
.............
وتشدو الشاعرة/ سعيدة أكدي_المغرب:
أحبها لأنها وطن الحب وسكن الفؤاد
أحبها لانها تلقاك مخضبة بالحناء تفوح بعبق الصحراء ، باسطة ذراعيها بأحضان الأرز والصنوبر والعرعار وتكرمك بالزيتون والأركان
أحبها لأنها تستحم في يمين أبيض جمال فائق الخيال وبالأطلس مهابا سيد الكرام.
.................
روح اتسمت جميعها بالرقي الحقيقي، وكلمات وضعت الذائقة معها في بؤرة التسامي
والتسامح؛ حين اجتمع الأدباء على حب بلادهم، وكانت كل صورة مكتوبة رسالة حب للواقع والآتي تقول: الوطن والكلمة رسالة واحدة.
معتز الراوي_القاهرة،،،
.........
اترك تعليقا:
.jpg)