على أمل.. قصة قصيرة..بقلم: النعمة محمد مولود....................
مسافة زماننا ... هي الضباب والعذاب ،إن غابت لن تزيد الغائبين عددا وإن حضرت لن تزيد الحاضرين إلا عذابا ،لا يهم إن قسنا مسالكها بالدخان ونهايتها بالحسبان وامتدادها بالهذيان...حائر أنا والأحلام تراودني ...سائر أنا والأوهام تعذبني ...بحثا عني وعن باقي إخواني ،كجرس تحت الماء بين الاحتراق والاختناق ،طنينه كعصفور في قفص معلق.قال لي يوما أحدهم :أخاف إن تحترق بين اللقاء والفراق ،ولا يستقر في ذاكرتك سوى الرماد، ليتك بحثت عنها....لست لوحدك عاشقها ...بل أمثالك بالمئات.. إنتظرتها طويلا لعلها تعود ...لا هي عادت ولا أنا كففت من بحثي، شيء بداخلي يتملكني وربما أشياء تحرك رغبة غريبة تميل بي إلى الغضب والجهش ،الغضب شعور مرفوض يؤلمني ،والجهش كلمات متناقضة لذكرياتي... وصرخة مني مدوية تسعدني وتربكني كلما همس نديمي.لاهي عادت ...ولا أنا كففت الدمع ،العشق عذاب ليتك مابحثت عنها فبداية طريقك هي نهايته،قالها شيخ قوس الدهر ظهره يجلس القرفصاء،في وجداني تتجدر بصامتها..والنظرات تلتهم النظرات ...والابتسامة تهز كياني لتستولي على عبقات خلجاني...نظرتها تجعلني أَنْهَار....حقا هي تشبه السحر ...بل قل هي الطيف والسراب....إن عيونها تسحرني...وتزيدني سحرا حركاتها وسكناتها التي لاتخرج عن قاعدة الصواب،سيتبادر الى ذهنك لا المحالة الكثير،لا تتعجل ارجوك حتى يأخذ الحكم مكانه السليم،فهي لاتستعجل في اتخاذ القرار، بإستثناء قرار الرحيل،امر ظل يحيرني ويقلقني.ذات مرة أطلقت سراح صرخة خارج الاعماق!إحمر لها وجهي خجلا حتى كادت تخرج مقلتي من بؤبؤها،إحساس غريب إعتراني والناس نيام.اما هي فلم تحرك ساكنا ،وهي تتظاهر بالنعاس ،صمتها ليس استسلاما ،هذه المرة له معنى لم اجد له تفسيرا .تذكرت انها على مزاجها فتركتها ،شعور غريب إنتابني وعدت مهرولا ،لأجدها وحيدة كالعادة ...مدت يدها لأول مرة دون ان تخرج مخالبها ....صارحتني صادقة والصدق يملأ عينيها ،كانت الفجعة لما استيقظت على غير عادتي وتوجهت الى المرآة مذهولا ،وانا لازلت لم اتمم بناء صورتها الكاملة في ذاكرتي لاجدني كالجندي الذي سرقت بندقيته زمن الحرب ....
اترك تعليقا:
(1).jpg)