-->
مساحة إعلانية

الخميس، 6 أكتوبر 2022

نصر أكتوبر وال مبارك

 


 

بقلم/ عبدالغني الحايس

 

حرب أكتوبر المجيدة هى ملحمة صنعها المصريين جميعا جيشا وشعب .وسيظل انتصار أكتوبر قصة تروى الى نهاية الدهر لأبطال ضحوا بأرواحهم فى سبيل حماية وطنهم.  فالمجد للشهداء ولشعب لايعرف الإنكسار ولا الإستسلام .

قبل ثورة 25يناير عشنا طوال حكم مبارك،الذى اختزل النصر فى الضربة الجوية لأنة كان قائد القوات الجوية فى الحرب .فتم تصميم السيناريو ليتناسب معه واختزل الإنتصار فى شخص صاحب الضربة الجوية التى صنعت النصر وتم انشاد الأغانى لتتغنى بصاحب الإنتصار.

وتناسوا ان صورة بنوراما اكتوبر الحقيقية كان الفريق سعد الدين الشاذلى مكانة ولكن ايادى العبث تزور فى التاريخ كما سمم حياة المصريين وقهرهم ظلما وعدوانا .

ساعد مبارك فى مبتغاه أقلام ملوثة،تناست أن هناك جنود وضباط وقادة، سطروا ملاحم من البطولة والفداء وانكار الذات،وقدموا أرواحهم ودمائهم للوطن حماية لترابة.

وبرغم ان السادات نفسة اختزل أكتوبر فى عهده فى انة قائد العبور وعندما ابرم معاهدة كامب ديفيد منفردا أصبح هو قائد العبور والسلام.

وصار مبارك على دربه فتناسى سلفه وصنع أسطورته وتعمد طمس دور الجميع من القادة، ففعل ذلك مع قادة المعركة فهل يرأف بالضباط والجنود الأبطال، فقد سجن الفريق سعد الدين الشاذلى وهو من كان قائدة .ومواقف سيئة مع المشير الجمسى والمشير ابوغزالة الذى كان فى استطاعته وقت أحداث الأمن المركزى ان يطيح به،فقد تناسى عن عمد كل القادة وكل التضحيات التى قدموها للوطن وحمايتة بنرجسيته وغروره والشياطين من حوله.

فقد كون له حاشيتة الجديدة ممن يضمن معهم الولاء بغض النظر عن الكفائة فالولاء من يتيح له المكوث على عرش المحروسة وفقط.

فاحتفل بأكتوبر وسط غناء بصاحب الضربة الجوية وتناسى عبدالعاطى صائد الدبابات والبطل ابراهيم الرفاعى والفريق عبدالمنعم رياض والفريق محمد فوزى ممن أعادوا بناء الجيش بعد الهزيمة وغيرهم كثيرون فطابور البطولات والأبطال لا ينتهى ولا ينضب، وكل الجنود المجهولةوالشهداء والمصابين الذى أكملوا حياتهم وسط العجز والمعاش الضئيل لم يرأف بأحد حتى الدول العربية الشقيقة التى شاركت وساندت لم يقدم لها الشكر وكأنه كان يحارب وحده هو من انتصر وهو من حارب للاسف الشديد.

وعندما تم خلع مبارك فى ثورة شعبية،خرج المرحوم هيكل وقال أن الضربة الجوية لم تزد عن توجيه النيران لهدفين في قلب سيناء واصفا إياها بأنها كانت "عملية محدودة.

فجميع الأسلحة شاركت بالحرب فلا احد يغفل دور قوات الدفاع الجوى ولا سلاح المهندسين والمشاة والمدفعية بل كل الأسلحة بالقوات المسلحة وكل الافراد قدموا الكثير من التضحيات وقصص البطولة ورغم ذلك تم إختزال النصر فى شخص الرئيس.

ورغم ذلك فى عام 2012 عندما زرت متحف أكتوبر بالسويس مع أولادى ولم أجد صورة مبارك وسط قادة الحرب، ولا فى ركن رؤساء مصر، غضبت بشدة وتناقشت مع الضابط المسئول عن ان هذا تزييف للتاريخ ،صحيح تم خلع مبارك بثورة ولكن لايجب ان نطمس التاريخ أنه كان احد قادة أكتوبر وكان رئيسا لمصر لمدة ثلاثون عاما فالتاريخ لا يتجزء ولا يجب ان يزيف برغم سوء ادارتة للبلاد و حالة التردى للوطن طوال فترة حكمة،وعدم تقديرة لمحاربى أكتوبر من قادة وضباط وجنود .وكأن القدر يريد ان يشرب من نفس الكأس التى سقاها لكل مظلوم لكل من خسف بدورهم وطمس تاريخ بطولاتهم، الان يأتى علية الدور لينسى ويطمس ويصبح من النسيان .

فى 2016 تقابلت مع الأب الروحى اللواء عكاشة ومع ثلاثة من الشباب كانوا نواة مجموعة 73 مؤرخين وعرض فكرتة عن انه يريد أن يحصل على شهادات من كل فرد مازال على قيد الحياة ليحكى عن قصته مع حرب أكتوبر ويدون تاريخ الأبطال ولكل من شارك فى حروب مصر فى العصر الحديث ومعاركها واليوم الموقع به مئات من قصص البطولة التى يجب أن تروى لأولادنا وللأجيال القادمة ان اكتوبر صناعة مصرية وبأيدى ابطال عظام وليس رئيس ولا حاكم يفصل نصر وطن لنفسة .

اليوم للأسف ظهر السيد جمال مبارك عند النصب التذكارى للجندى المجهول وامام قبر السادات، وفى مشهد اكثر إثارة ظهر ايضا أمام قبر والده المخلوع ووسط حاشيتة ومريده، مستغلا احتفال الشرفاء بنصر جيشهم  ليقول أنه هنا ومازال يمارس ما كان يفعله ايام والده وتناسى أنه سبب كل البلايا والتردى الذى حدث فى مصر هو وعصابته ممن نهبوا وسرقوا وخربوا فى وطن يئن من كل الضغوط حتى انفجر بركان غضبهم فى ثورة شعبية أطاحت بة وبشلتة،ووعدا لكم لن تعود ولن نسمح لكم فقد انتهى ال مبارك الى غير رجعة.

صحيح أننا أخطأنا ولم نحاكمهم بمحاكم ثورية،وتم محاكمتهم امام القاضى الطبيعى وتناسينا أنهم كانوا يقننون أوضاعهم ويفصلون قوانين حسب رغباتهم ليطمسوا أفعالهم الخبيثة .

 

 

 

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا