بقلم : خالد غرابه
اتذكر ان وزارة التربية والتعليم قد قامت بتعميم أحد الاناشيد التى تتحدث عن بطولات شهدائنا الأبرار من الجنود والضباط الذين سطروا بدمائهم ملحمة فى مقاومة الإرهابيين والمتطرفين والمخربين وكان هذا النشيد يردده الطلاب يوميا فى طابور الصباح عقب النشيد الوطنى كنوع من تعريف الطلاب بالتضحيات التى بذلها هؤلاء الأبرار من أجل بلادهم
**اقترح الان وبعد أن انتصرت الدوله على الإرهاب ولم يعد هذا النشيد يردد ان تقوم الوزارة بتعميم نشيد اخر يردده الطلاب يوميا فى طابور الصباح فى جميع مدارس مصر يتحدث عن قيمة المعلم ومكانته وضرورة احترامه وتقديره وعن أهمية التعليم وأهمية التحلى بمكارم الأخلاق التى ضاعت
**اقترح أيضا أن تتوقف الوزارة ولو قليلا عن عقد المبادرات والمؤتمرات وإطلاق الشعارات والابتعاد ولو قليلا أيضا عن الشو الاعلامى والتصوير والتوثيق والالتفات اكثر إلى العمليه التعليميه والاهتمام بها على أرض الواقع والابتعاد بالمدارس ومدراء المدارس عن كل هذه الأشياء وجعلهم يركزون اكثر فى كيفية إخراج منتج للبلد قادر على مواجهه المستقبل
بتحدياته متسلحا علميا وخلقيا وفكريا ونفسيا
**اقترح على وزارة التربية والتعليم بمناسبة بداية موسم الانتقالات والانتدابات للساده المعلمين والذى يحدث كل عام مع بداية العام الدراسى استثناء المعلمين الذين تجاوز سنهم الخامسةوالخمسين عاما من عملية سد العجز الموجود فى بعض المدارس والمناطق وذلك للأسباب الآتية كبر سن المعلم او المعلمه واحتمال إصابتهم بالأمراض امر وارد واحتمال تعرضهم لكثير من الأخطار أثناء سفرهم او تنقلهم لبلد أخر من أجل سد العجز وذلك على اساس ان حواسهم كلها لم تعد تعمل بالكفاءة المطلوبة وهذه هى طبيعة الإنسان الذى خلقه الله عليها يبد أ قويا ثم يؤول إلى الضعف مع تقدم العمر
اقول ذلك من منطلق ان هناك البعض من المعلمين صغار السن يقومون بالحصول على تأشيرات او استعمال الواسطة كنوع من الحمايه ضد نقلهم او انتدابهم إلى مكان آخر فنجد للأسف المعلم الصغير الذى يملك القوة لا أحد يستطيع تحريكه من مكانه لمجرد وجود واسطه او حصول على تأشيره فى حين نجد معلما بلغ من الكبر عتيا يتم ندبه لانه فقط لا يتمتع بهذه الميزات السابقه
فلا ضير اذا ان نضيف إلى تلك الاسباب السابقه الواهيه التى تمنع من النقل او الندب سببا أخر حقيقي وانسانى الا وهو تخطى سن المعلم الخامسة والخمسين عاما
ثم ماذا تنتظر من معلم قضى اكثر من نصف عمره واقفا على قدميه يمارس مهنة من أصعب المهن ربما جلبت له من صعوبتها امراضا لا يستطيع الفكاك منها
لا تنتظر منه شيئا فى هذا السن الا أن تكرمه وابسط انواع التكريم ان تبقيه فى مكانه يمارس عمله فى هدوء وبدون ازعاج وصخب حتى خروجه للمعاش
**اقترح أيضا على الوزارة أسوة بالطالبة الشهيدة تكريم ايضا المعلمين الشهداء الذين قضوا نحبهم فى اول ايام الدراسة وهم يؤدون عملهم بالشرف والذمه وان تهتم الوزارة بذويهم عن طريق أعطاء أبنائهم بعض الحوافز والميزات فى مجال التعليم كالاعفاء من جميع المصروفات التعليميه والتكفل بدفع مصروفاتهم فى الجامعه كنوع من التقدير لأبائهم الذين لم يبخلوا على هذه البلد بأعمارهم
ولا ضير من ان تخصص لأبنائهم بعض الدرجات الاستثنائيه تمنح لهم بشكل خاص فى التنسيق عند الانتقال من المرحلة الاعدادية ودخولهم للثانوى العام
أو تقوم الوزاره بتكريم هذا المعلم الشهيد بإطلاق اسمه على المدرسه التى استشهد فيها او إحدى القاعات الموجوده بها فهذا الأمر له أثر ايجابى سوف ينعكس على سلوك الطلاب وتعاملهم مع مدرسيهم الذين تحترمهم الدوله وتحفظ مكانتهم وتقدر جهودهم وتضحياتهم بإطلاق اسماء من تفانوا وجادوا بحياتهم وهم واقفون يعلمون النشئ على المنشأت التعليمية التى عملوا بها
اترك تعليقا:
