معظمنا دائماً ما يهتم بمظهره وحُسن تصرفه في جميع الأمور والمواقف، ولكن أحياناً الإهتمام بالمظهر فقط ما يسيطر على أولويات الاهتمامات الأخرى، و لا شك بأنك عزيزي القارئ يوماً ما سمعت مقولة ( الناس مظاهر ) وهذا يُعني بأن الذين يبدون على حسن مظهرهم والأناقة وحسن الثياب هم أُولي العقول والأنساب، ولكن هذا على عكس الواقع تماماً؛ لأن معظم من يهتمون بمظاهرهم يهملون في الإهتمام بباقي الاهتمامات الأخرى مثل: تطوير تفكيرهم ومهاراتهم الأخرى التي تنفعهم في حياتهم وفي وظائفهم، والتي تعمل على استمرار وجودهم بين فئات معينة داخل المجتمع.
لاشك أيضاً بأن الاهتمام بالمظهر فقط على حساب باقى الاهتمامات يؤدي بالفرد إلى عدم مواكبة التطوير المجتمعي والانهيار الفكري.
فيُحكي أنه كان هناك قبطان لإحدى السفن لايهتم إلا بتزيين السفينة على الرغم من أن محرك السفينة كان يحتاج إلى الصيانة، وقد تم نصيحته من الذين يعملون على السفينة بأنه لابد من إصلاح المحرك حتى تستمر السفينة في العطاء، ولكنه كان يبرر ما يفعله من تزيين للسفينة ويقول لكي يأتي إليها الناس وينظرون إلى جمالها ثم يركبون معنا.. حتى جاء في أحد الليالي وهو في قلب البحر وأصيب كل من كانوا على السفينة بعطل المحرك، ولم تأتهم النجدة إلا بعد شهراً كاملاً، وكانوا قد ماتوا جميعاً، وهذا بسبب تعنت القبطان في إصلاح المحرك .
لذا عزيزي القارئ لا تجعل الاهتمام بالمظهر هو كل اهتماماتك، وهذا لا يعني بألّا تهتم بالمظهر ولكن مع الاهتمام بالمظهر عليك الاهتمام بباقي ما يجعلك تستمر في المضي قدماً؛ لكي لا يحدث معك مثل ما حدث مع القبطان قائد السفينة.
اترك تعليقا:
