-->
مساحة إعلانية

الاثنين، 18 يوليو 2022

هوس الترند مابين الخوض في الاعراض ومبدا خالف تعرف

 دعاء سنبل تكتب: 



كان ياما كان كنا نعيش في مجتمع يعرف الأصول يقدس القيم ويراعي حرمة المتوفي، كنا نقول اذكروا محاسن موتاكم  .. واليوم أصبحنا نذكر مساوئ الموتى ونخوض في أعراضهم ونبحث عن أسوأ عيوبهم من أجل ركوب الترند، لكي يصبح فلان حديث المجتمع واسمه يذكر على كل لسان يسير عكس التيار ويمشي على نهج خالف تعرف،  يبحث عن كل ماهو شاذ وغير منطقي لـ يتلئلئ اسمه على مواقع التواصل الإجتماعي وفي مانشيتات الصحف،  ويذكر اسمه على الشاشات . 


فى الأونة الاخيرة وجدنا قضية نيرة اشرف التي قتلت على مرئ ومسمع من الجميع بابشع الطرق، قتلت بدماً بارد لأنها رفضت الارتباط بشخص وقررت ان تقول لا،  فذبحها ببشاعة وقتل احلام وطموحات فتاة جميلة في مقتبل عمرها لكي يرضي غروره لرفضها له،  بأي ذنب قتلت ولو فرضنا بأن القتيلة فتاة عاهرة وتتسم بابشع الصفات،  هل يحق لمخلوق على وجه الأرض ان يقتلها بهذا الشكل البشع ويروع الآمنين في الشارع، هل من حق اي شخص ان يقتل النفس التي حرم الله قتلها للانتقام منه، لو كل شخص فعل ما فعله المتهم محمد عادل لاصبحنا في غابة لا في دولة يحكمها القانون،  محمد عادل لم يقتل نيرة اشرف فقط،  محمد عادل قتل الأمان في كل فتاة رأت المشهد البشع الذي اقشعرت له الأبدان.

 

كيف ولماذا تطالبوا بتخفيف العقوبة على المتهم؟!  .. فـ أياً كانت دوافعه لا مبرر للقتل لا مبرر لـ جريمة حدثت مع سبق الإصرار والترصد،  محمد عادل أخرج السكين من داخل طيات ملابسه  بمعنى اصح انه كان مبيت النيه ويعلم أنه لن يدخل الحرم الجامعى لانه لو دخل كان الأمن على البوابة سيكتشفوا وجود أداة الجريمة معه. 

باي ضمير وقلب تنهشون فى عرض فتاة بين يدي الله،  وتبحثون عن ثغرات في الحياة الشخصية لعائلتها لمجرد أن تبرروا بأنها تستحق القتل،  نيرة اشرف لم تقتل مرة واحدة  بلا قتلت مراتاً ومرات  .. قتلت في حياتها وفي مماتها بكل محاولة لتشويه سمعتها وتبرئ وتخفيف الحكم على قاتلها،  يا من تغتاب عرضها  وهي بين يدي الله نسيت قول الله تعالى في الآية 32 من سورة المائدة:

 مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ. 


وقوله تعالى:" وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " 179من سورة البقرة. 


راجع نفسك قبل الخوض في شرف وعرض فتاة بين يد خالقها أو الإساءة لاي شخص، بـ غرض الترند او الشهرة، حاسب نفسك قبل أن تحاسب وتقف بين يدي الله.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

الاكتر شيوعا