بقلم /خالد غراب
ثلاث حوادث اخيرة كشفت مدى العوار والانحراف الذى اصاب فكر المصريين وعقيدتهم ففى رأيي المتواضع ان الأمم يقاس تقدمها ومدى تحضرها ومدى رقيها ومدى احترامها لذاتها ولنفسها عن طريق معرفة كيف ينظر أبناء هذه الامه إلى نسائها وسيداتها وكيف يتعاملون مع تلك القوارير التى تعيش بينهم
(الحادثة الأولى) واقعة حدثت منذ أشهر وهى واقعة المعلمة الراقصة التى تعامل معها المجتمع بدون شفقة او رحمه والقى بكل عقده النفسيه على المعلمة وكأننا مجتمع من الملائكة وجد شيطان يعيش بينه فقرر ان يحرقه
(الحادثة الثانية) حادثة الشهيدة شرين ابو عاقلة عندما اغتالها اليهود برصاصة فى الرأس واغتالها بعض افراد المجتمع بفكرهم الداعشى العفن آلاف المرات حين تجردوا من انسانيتهم وخاضوا فى احقيتها فى الشهادة من عدمها جاعلين من انفسهم الهة وحكام متناسين انهم بشر ضعفاء لا يملكون من أمرهم شيئا
(الحادثة الثالثة) حادثة فتاة المنصورة التى قتلت على يد زميلها فى الجامعة والتى انبرى فيها أيضا أصحاب الفكر الداعشى العفن ليبرروا ويرسخوا ويمنهجوا لهذه الجريمة بأن سببها عدم حجاب الفتاة وكأنها لو كانت محجبه فلن تقتل!! الزج بالدين الشكلى فى كل مشكلة تحدث فى المجتمع ليس بالمفيد وانحراف تام عن السبب الحقيقى المتمثل فى التربية والتعليم والأخلاق التى غابت والتى هى جزأ لا يتجزأ من جوهر الدين لا من مظهره
انهيار وانزلاق سريع نحو الهاوية لهذا المجتمع بيد أبنائه او قل الكثير من أبنائه الذي سيطر على عقولهم الفكر الداعشى والانحطاط الفكرى والأخلاقى
هذا الفكر الرجعى لدى الكثير لم يكن وليد الصدفة او اللحظة الآنية او الراهنة بل هو نتاج سنوات وسنوات سابقة تم فيها تغييب وتجهيل هذا الشعب دينيا عن طريق نشر الأفكار الوهابية والتكفيرية على يد ما يسمى بالدعاة الذين للأسف افردت لهم عبر عقود سالفة قنوات تلفزيونية ومساجد وزوايا لتأصيل هذا الفكر المتشدد المغلوط داخل المجتمع فى غياب شبه تام لعلماء ومشايخ الازهر الوسطيين الفاهمين
لا شك أن الكثير منا ولن اقول كلنا قد أصبح فكره مسرطنا فلن يجدى معه جراحات ولا جلسات علاج ولا حتى كيماوى وعلاج هذا الفكر المسرطن الذى استشرى فى المجتمع هو البتر لعل جسد الامة ودينها الصحيح يستردان عافيتهما بعد أن انهكتهم تلك الخلايا الخبيثة والى ان يحدث ذلك ما عليك إلا أن تعتزل وتغلق عليك بابك لعلك تنجو واننى أشك فى ذلك
اترك تعليقا: